الرئيسية / صحافة ورأي / اغتيال الملاخ حيا وميتا

اغتيال الملاخ حيا وميتا

سمير شحاته 
لا أعرف لمصلحة من يخرج مسئول كبير بالآثار خلال نقل مركب خوفو المعروف علميا بـ”مراكب الشمس” للمتحف الكبير، ويشكك في صاحب اكتشافه الأثرى والكاتب كمال الملاخ.. وذكر اسم شخص آخر لم يكن موجود أصلا وقت “الاكتشاف”.. بل ان السيد مصطفى وزيرى أمين عام الآثار فى حديثه الى برنامج احمد احمد موسى – على مسئوليتي كاد ان ينسب الاكتشاف الى الملك فيصل بأنه خلال زيارته في الأربعينات لمنطقة الأهرامات بمصاحبة الملك فاروق، أشار إلى كوم تراب بجوار الهرم ونصح بالتخلص منه ليسهل الأمر للزائرين، ولو كان حدث لكان الاكتشاف من نصيبه!!.. كلام مقاهى ليس له علاقة بالعلم.. فالمراكب ترقد منذ 5 آلاف سنة في غرفة سرية بباطن الأرض لأسرة الملك خوفو..
ذلك يجعلنا نخشى أن السيد الأمين قد يكون غير أمينا ويخفى عن “المتحف الكبير” اللافتة المصاحبة للمركب المكتوبة عن مكتشفها “كمال الملاخ” بثلاث لغات.
اكتشاف “مراكب الشمس” أحد ثمار عمل الملاخ 18 عاما مفتشا للآثار قبل التفرغ للصحافة عندما استعان به الكاتب الكبير حسنين هيكل ضمن كوكبة مجددة بصحيفتنا الغراء “الأهرام”.. ولم ينقطع الوريد يوما الذى يربطه بالأثر العظيم.. سواء عند إعادة تشييدها على يد صاحب الأنامل الفرعونية الحاج أحمد يوسف المهندس البارع الذى استغرق في تنفيذها 20عاما.. ووقت إنشاء متحف لها بجانب الهرم وافتتحه فؤاد محيى الدين رئيس الوزراء عام82.. كانت احتفالية الافتتاح عرسا للملاخ.. فقد أهداه الرئيس مبارك وسام الجمهورية لاكتشافه التاريخى.. فمن أين أتاك الشك؟!
عد لوقت الاكتشاف في مايو 1954، والملاخ يعلن عنه للعالم فى وجود الزعيم جمال عبدالناصر الذى أصر على النزول لحفرة المركب مستندا على ذراع الملاخ.. وظهرت صورته على غلاف مجلة التايم وكان حديث العالم، وسجل أسمه بالدوريات العلمية للأثار القديمة.. وقالها عبدالناصر بفخر: (يكفى الملاخ خلودا بكشفه العظيم، سيحتفظ التاريخ باسمه عالما مخلدا.. لدى تقريرا يقول أنه نشر عن مصر خلال الأيام الماضية بمختلف الصحف والمجلات العالمية 70 مقالا.. منها 66 مقالا تتحدث عن مراكب الشمس وكمال الملاخ).. فمن أين أتاك الشك؟!
سبق وأن حدثت وقيعة بين الملاخ ووزير الثقافة عبدالحميد رضوان.. فأراد تجريده من إنجازاته، سحب منه مهرجان القاهرة السينمائى وهو مؤسسه.. وشكك باكتشافه مراكب الشمس نكاية فيه.. يشاء القدر يموت الملاخ وينعيه رضوان بجريدة الأهرام ويصفه بالصديق مكتشف مراكب الشمس.. ويشاء القدير قبيل صدور الطبعة الأولى من الجرنال يموت رضوان وينشر خبر وفاته بنفس العدد الذى ينعى فيه الملاخ!..
يا وزير الآثار أوقف هذا العبث واللغط.. وافتخروا أنه كان لدينا يوما مكتشف ومبدع أسمه كمال الملاخ.
                                       سمير شحاته
                                 عن جريدة الاهرام
الصور:
[] عبدالناصر ممسكا بيد الملاخ وهو ينزل في فجوة مراكب الشمس
[] الملاخ مداعبا الشيخ الباقورى وعبدالناصر في زيه العسكرى الذى كان يشترك به فى مفاوضات الجلاء مع الإنجليز.
[] دعوة كمال الملاخ لى.. بخطه وتوقيعه المميز لحضور افتتاح متحف مراكب الشمس.. فقد كان صاحب الفرح
 [] أمام مركب خوفو.. يقف على يسار الملاخ الحاج أحمد يوسف الذى أعاد تركيب اجزاء المركب ويقف خلفه زاهى حواس وكان مايزال مغمورا في عالم الآثار
[] الملاخ يعلن للعالم عن اكتشافه التاريخى

شاهد أيضاً

الفرنسي فيرنيه يستكمل “مدرسة أثينا” الفلسفية… معماريا

هناك لوحة تشكيلية تعود إلى القرن الثامن عشر الفرنسي وتحمل توقيع الرسام التشكيلي الذي كان …