الرئيسية / دنيا الفنون / الرسامة السودانية منى قاسم تستوحي جماليات نهر النيل 

الرسامة السودانية منى قاسم تستوحي جماليات نهر النيل 

تحرص الفنانة التشكيلية السودانية منى قاسم التي تقيم في ألمانيا، في معرضها التشكيلي الذي يقام حالياً في مدينة كاسل الألمانية، على أن تكون تجربة طريق الذهب أو ما يسمى “طريق الحرير” برمزيته، إضافة إلى ثلاثة محاور أخرى، حاضرة في أعمالها التي تضم 50 لوحة فنية، وفيها تنقل ثقافة العادات والتقاليد المرسومة على ورق الأرز المصنوع يدوياً، والذي يحوي خطاً عربياً وآخر نوبياً.

ثلاثة محاور

تعدد الفنانة التشكيلية قاسم، في حديثها لـ”اندبندنت عربية”، المحاور الثلاثة التي تناولتها من خلال أعمالها في الصوفية، باعتبار أن معظم أعمالها تجريدية تستلهمها من البيئه المحيطة بها، وقد ربطت بين الفكر الصوفي والتجريد.

وتضمن المحور الثاني النيل لكونه سر وجود السودانيين واستمرارهم، فضلاً عن أنه مطبوع في وجدان كل سوداني، إضافة إلى أن الشعوب النيلية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالنيل، ليس لأنه مصدر رزق فقط بل هو الحاضر دوماً في كل طقوس السودانيين وأفراحهم وأتراحهم.

أما المحور الثالث في أعمالها، فيتعلق بذاكرة المكان (الحنين)، فالإنسان الذي من دون ماض ليس لديه حاضر أو مستقبل، فلا يمكن أن تعيش شجرة من دون جذور، وهذا ما تعنيه الرسامة من توثيق الذاكرة.

وتوضح قاسم، في حديثها عن تجربتها التشكيلية “أن مساري في الفن التشكيلي لم يكن سهلاً، وكنت دوماً أؤمن بأن بداياتي يجب أن تتجه من المحلية (السودان) إلى العالمية وليس العكس، وهذا لقناعات داخلية لدي. واستطعت فعلاً تسجيل اسمي في محافل ومعارض وملتقيات كثيرة ومهمة من داخل بلادي، وهذا لم يكن سهلاً. بدأت واخترت الأصعب، لأن هناك تحديات كثيرة واجهتني في ذلك الوقت، بداية من المجتمع وقيوده، وعدم توفر مناخ فني مناسب، وعدم وجود صالات للعرض متخصصة، فضلاً عن صعوبة الحركة خارج البلاد لتعقيد إجراءات تأشيرات السفر عندما يكون لي معرض في الخارج. فقد كنت أعيش على أعصابي ليس فقط لأنني أفكر في إنتاج أعمالي والانشغال بها والتفكير في تنسيق ونجاح المعرض، بل في الحصول بعد كل هذا على تأشيرة سفر”.

ولفتت إلى أن الفنان في السودان ليس واجبه فقط إنتاج عمله، لكن عليه أيضاً أن يعمل ويجتهد لعرض العمل وتسويقه، في حين أن المتلقي نفسه لم يكن سهلاً، لأنه اعتاد منتوجاً إبداعياً مختلفاً مثل الشعر والكتابة والموسيقى والغناء، وكانت هي الأقرب إلى وجدانه وذائقته الفنية من العمل التشكيلي.

ثورة ثقافية

وأضافت التشكيلية منى “لا أعلم بالضبط ما إذا كانت أعمالي إضافة حقيقية للأعمال التشكيلية، أم أنها خصم للتشكيل، لكنني في الحقيقة أشعر أن هناك دافعاً قوياً للتعبير عن نفسي، فأجد الوسيلة الأقرب والأنسب لي هي العمل الفني، وهو عبارة عن محرك لا إرادي بالنسبة لي، تفاعلاً وتعبيراً عما بداخلي، ومتنفس حتى لا يتحول كل ذلك إلى عنف وهذيان ضد المجتمع. فأنا لدي طموح كبير لتحقيق كثير في مجالي، حيث إن الوجود النسائي في الحركة التشكيلية لا يقارن مع وجود الفنانين الرجال، وأطمح لأن يكون لدي اسم يتساوى مع أسماء كبيرة مثل راشد دياب ومحمد عمر خليل”.

Independent News 

شاهد أيضاً

رحيل “سيدة الحمام”.. بريندا فريكر أول أيرلندية فتحت أبواب الأوسكار لبلادها

برحيل الممثلة الأيرلندية بريندا فريكر عن عمر ناهز 81 عاما، يعود إلى الواجهة ذلك التصريح …