عندما علت أصوات الغناء باللغة المصرية القديمة في احتفالية موكب المومياوات الملكية، السبت، ارتسمت ابتسامة كبيرة على وجه ميسرة عبد الله حسين، أستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة، الذي سعد بمشاركته في هذه التجربة التاريخية من خلال المراجعة اللغوية والتاريخية للأنشودة الفريدة.
وظهرت احتفالية نقل المومياوات الملكية بصورة مشرفة في حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والمدير العام لمنظمة اليونسكو أودري أزولاي، وعدد من المسؤولين والشخصيات العامة، حيث جرى نقل المومياوات من المتحف المصري بميدان التحرير إلى المتحف القومي للحضارة بمنطقة الفسطاط.
وكان حسين قد انضم في وقت سابق إلى اللجنة العليا لسيناريو العرض في المتاحف بقرار من السيسي، وخلال انخراطه في العمل بمتحف الحضارة تلقى تكليفا من وزارة السياحة والآثار من أجل مساعدة فريق احتفالية نقل المومياوات، نظرا لخبرته في اللغة المصرية القديمة.

ويتابع حسين: “منذ اللحظة الأولى بدا واضحا اهتمام وزارة السياحة والآثار بخروج حفل الافتتاح بروح مصرية خالصة، ليقع الاختيار على (أنشودة العظمة). تم استدعائي للكشف عن قصتها ومصدرها وأين تقع في معابد مصر”.
ويضيف أستاذ الآثار بجامعة القاهرة: “بعد البحث اكتشفت وجود الأنشودة المهداة إلى الإلهة إيزيس على أبواب معبد دير الشلويط في البر الغربي بمدينة الأقصر، المنطقة نفسها التي شهدت اكتشاف المومياوات الملكية”.
ويردف عضو اللجنة العليا لسيناريوهات المتاحف: “تعود (أنشودة العظمة) إلى القرن الثالث قبل الميلاد، ويقول نصها: مهابة لإيزيس السيدة الوحيدة ربة الغرب، زهرة اللوتس المتفتحة، التي في روح الإله وفي جسده، التي تحمي الملك”.
وبحسب حسين الذي يجيد اللغة المصرية القديمة، فإن الأنشودة “تؤكد تعظيم إيزيس كربة وإلهة حامية للجبل الغربي في الأقصر، الذي يرقد فيه الأسلاف وأرواح الملوك السابقين، لكونها تقي الملك والسلطة في مصر القديمة من الشرور”.
ويضيف: “بعد تنفيذ المهمة الأولى حدث تواصل مع المايسترو نادر العباسي قائد أوركسترا وكورال الاتحاد الفيلهارموني، من أجل حضور بروفات احتفالية نقل المومياوات، للتأكد من نطق الجميع للأنشودة بطريقة صحيحة”.
مجلة 24 ساعة
