في أول زيارة لمسؤول بريطاني رفيع المستوى إلى لبنان بعد انفجار 4 أغسطس (آب) الماضي، يصل إلى بيروت اليوم الأربعاء الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس كليفرلي، في زيارته الأولى إلى لبنان منذ تكليفه بملف المنطقة.
لقاءات كليفرلي ستشمل رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وقد يزور قائد الجيش العماد جوزف عون.
وكشفت الناطقة باسم السفارة البريطانية في لبنان سيمون أودونيل، في حديث إلى “اندبندنت عربية”، أن كليفرلي سينقل إلى القادة والمسؤولين اللبنانيين رسائل وصفت بالصارمة.
غذاء ودواء
قد تختلف المقاربة الدولية للملف اللبناني بين الدول الأوروبية نفسها، وبينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، إلا أنها تلتقي جميعها على توصيف الواقع اللبناني الحالي على حقيقته وسوداويته.
ترى بريطانيا أن لبنان بات على حافة الهاوية، وأن الطريق طويلة أمام المسؤولين فيه لاستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي. وهذه الصورة القاتمة التي يرسمها مسؤولون بريطانيون، تجد ما يدعمها في الواقع. فالبلاد تشهد أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية، وتواجه غياب الحلول وتكافح لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن “الغذاء والوقود والأدوية”. واستناداً إلى آخر أرقام البنك الدولي، فإن نصف اللبنانيين سيعيشون في فقر بحلول عام 2021.
تتخوف بريطانيا من تزايد المخاطر الإنسانية، بعد تحول لبنان إلى دولة ذات دخل متوسط، إضافة إلى عبء اللاجئين لديها. وهذا ما يدفعها إلى التحرك قبل فوات الأوان.
وفي هذا السياق، تأتي زيارة وزير الدولة، التي تهدف وفق الناطقة باسم السفارة البريطانية إلى تأكيد التزام المملكة المتحدة تجاه الشعب اللبناني، التي تقدر مساهمتها بأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني سنوياً في المجالات الإنسانية والتعليمية والأمنية، فضلاً عن أنها كانت من بين الدول الأولى التي أرسلت سفينة “إنتربرايز” الملكية للمساعدة في إجراء مسح لمرفأ بيروت بعد الانفجار وعلى متنها معدات ومستلزمات طبية.
مجلة 24 ساعة